العلامة المجلسي
303
بحار الأنوار
إذا سمعتم " بالمأثور " وقد خرج بخراسان فهو صاحبكم . أقول : لعلها بالموتور وهذا صريح أنه عارف بما ذكرناه . ومما يزيدك بيانا ما رويناه بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي ، عن جماعة ، عن هارون بن موسى التلعكبري ، عن ابن همام ، عن جميل ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن أحمد بن رياح ، عن أبي الفرج أبان بن محمد المعروف بالسندي نقلناه من أصله قال : كان أبو عبد الله عليه السلام في الحج في السنة التي قدم فيها أبو عبد الله عليه السلام تحت الميزاب وهو يدعو ، وعن يمينه عبد الله بن الحسن وعن يساره حسن بن حسن وخلفه جعفر بن الحسن ، قال : فجاءه عباد بن كثير البصري فقال له : يا أبا عبد الله قال : فسكت عنه حتى قالها ثلاثا ، قال : ثم قال له : يا جعفر ، قال : فقال له : قل ما تشاء يا أبا كثير ، قال : إني وجدت في كتاب لي علم هذه البنية رجل ينقضها حجرا حجرا ، قال : فقال : كذب كتابك يا أبا كثير ولكن كأني والله بأصفر القدمين ، حمش الساقين ، ضخم البطن ، رقيق العنق ، ضخم الرأس على هذا الركن - وأشار بيده إلى الركن اليماني - يمنع الناس من الطواف حتى يتذعروا منه ، ثم يبعث الله له رجلا مني وأشار بيده إلى صدره ، فيقتله قتل عاد وثمود وفرعون ذي الأوتاد ، قال : فقال له عند ذلك عبد الله بن الحسن : صدق والله أبو عبد الله عليه السلام حتى صدقوه كلهم جميعا . أقول : فهل تراهم إلا عارفين بالمهدي وبالحق اليقين . ومما يزيدك بيانا أن بني الحسن عليه السلام ما كانوا يعتقدون فيمن خرج منهم أنه المهدي ، وإن تسموا بذلك ، إن أولهم خروجا وأولهم تسميا بالمهدي محمد بن عبد الله بن الحسن ، وقد ذكر يحيى بن الحسين الحسنى ، في كتاب الأمالي بإسناده عن طاهر بن عبيد ، عن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن أنه سئل عن أخيه محمد أهو المهدي الذي يذكر ؟ فقال : إن المهدي عدة من الله تعالى لنبيه صلوات الله عليه ، وعده أن يجعل من أهله مهديا ، لم يسم بعينه ولم يوقت زمانه ، وقد قام أخي لله بفريضة عليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فان أراد الله تعالى